سورة الزخرف / ٨٤ قد تأوّلها أبو الخطاب وادّعى أن إله السماء غير إله الأرض وأن إله الأرض هو الإمام ، تعالى عما يصفون .
أقول : وهذه الآية الكريمة التي تأوّلها أبو الخطاب قد سبقه غيره إلى ذلك وهو بنان التبّان (١) المعاصر للإمام علي بن الحسين عليهالسلام .
وكان يدّعي بناناً أن الذي في الأرض غير إله السماء وإله السماء غير إله الأرض وأن إله السماء أعظم من إله الأرض .
روى أبو عمر عن سعد ، قال : حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن بناناً والسري وبزيعاً لعنهم الله تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرته .
قال : فقلت إن بناناً يتأول هذه الآية ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) أن الذي في الأرض غير إله السماء ، وإله السماء غير إله الأرض وأن إله السماء أعظم من إله الأرض وأن أهل الأرض يعرفون فضل إله السماء ويعظمونه فقال : والله ما هو إلا الله وحده لا شريك له إله من في السماوات وإله من في الأرضيين ، كذب بنان عليه لعنة الله ، لقد صغّر الله جلّ وعزّ وصغّر عظمته (٢) .
لقد ورد لعن بنان من قبل الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام وتبرّأ منه وكذلك لعنه الإمام الرضا عليهالسلام ، مما ورد في لعنه من قبل الإمام الباقر عليهالسلام : قال أبو عمرو حدّثني الحسين بن الحسن بن بندار ومحمد ابن قولويه القمّيّان قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول لعن الله بنان البيان ، وأن بناناً لعنه الله كان يكذب على أبي ، أشهد أن أبي علي بن الحسين كان عبداً صالحاً (٣) .
ومما ورد في لعنه من قبل الإمام الصادق عليهالسلام ، قال أبو عمر
____________________
(١) وفي بعض النسخ بنان البيان .
(٢) رجال الكشي ٤ / ٥٩٢ .
(٣) رجال الكشي ٤ / ٥٩٠ .
