الكابلي (١) بما سيقع من هذه الأمّة وأن بعضهم سيقول بمقالة اليهود والنصارى ، غير أنهم براء من أولئك .
قال أبو عمرو بإسناده عن ضريس قال : قال لي أبو خالد الكابلي : أما إني سأحدثك بحديث إن رأيتموه وأنا حيّ فقلت صدقني ، وإن مت قبل أن تراه ترحمت عليّ ودعوت لي .
سمعت علي بن الحسين عليهالسلام يقول : إن اليهود أحبّوا عزيراً حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عزير منهم ولا هم من عزير ، وأن النصارى أحبّوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى .
وأنا على سنّة من ذلك أن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما
____________________
(١) أبو خالد الكابلي واسمه كنكر وقيل هذا لقبه واسمه وردان ، كان يقول بإمامة محمد بن الحنفية وخدمه زمناً غير قصير ثُمّ رجع وقال بإمامة علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام قال أبو بصير قال سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كان أبو خالد الكابلي يخدم محمد بن الحنفية دهراً وما كان يشك في انه إمام ، حتى أتاه ذات يوم فقال له : جعلت فداك ان لي حرمه ومودة وانقطاعاً ، فأسألك بحرمة رسول الله وأمير المؤمنين إلا أخبرتني أنت الإمام الذي فرض الله طاعته على خلقه قال ، فقال : يا أبا خالد حلفتني بالعظيم ، الإمام علي بن الحسين عليهالسلام وعليك وعلى كل مسلم .
فأقبل أبو خالد لما سمع ما قاله محمد بن الحنفية جاء إلى علي بن الحسين عليهالسلام فلما استأذن عليه فأخبره أن أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلما دخل عليه دنا منه قال : مرحباً بك يا كنكر ما كنا لنا بزائر ما بدا لك فينا ؟ فخر أبو خالد ساجداً شاكراً لله تعالى مما سمع من علي بن الحسين عليهالسلام فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت .
فقال له علي عليهالسلام وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد ؟
قال : إنك دعوتني باسمي الذي سمّتني أمي التي ولدتني ، وقد كنت في عمياء من امري ، ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمراً من عمري ولا أشك إلا وانه إمام .
حتى إذا كان قريباً سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدوني إليك وقال : هو الإمام علي وعليك وعلى خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك سميتني باسمي الذي سمتني أمي فعلمت انك الإمام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم . رجال الكشي ٢ / ٣٣٦ .
