والغلاة هم الذين يغالون في علي ويجعلونه ربّاً ، والتخميس عندهم ـ لعنهم الله ـ وهو أن سلمان الفارسي ، والمقداد وأبا ذر وعمّار وعمر بن أمية الضمري ، هم الموكّلون بمصالح العالم عن علي عليهالسلام وهو رب (١) . . قاتلهم الله .
الغلو ظاهرة غير طبيعية ناتجة من الفساد في العقيدة ، ومردّ هذا الفساد إلى عدم فهم الدين والابتعاد عن حقيقة العبودية لله والإنبهار بكرامات المخلوق دون معجزات الخالق . . وهذه الظاهرة كانت في الأمم السابقة والقرآن الكريم يدلّل على ذلك ـ مثلاً ـ في أمة عيسى عليهالسلام عند ما ألّهوا نبيهم ، قال تعالى : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) [ النساء آية ١٧١ ] (٢) .
وقوله تعالى : ( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (٣) . وقوله تعالى : ( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ) (٤) . وقوله تعالى : ( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) (٥) .
وقوله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ) (٦) .
وقال تعالى : ( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (٧) .
____________________
(١) مشكاة الأنوار ٥٧ .
(٢) مجمع البحرين ١ / ٣١٨ . . مادة غلا ولسان العرب ١٥ / ١٣١ مادة غلا . النساء / ١٧١ .
(٣) سورة المائدة ، الآية : ١٧ .
(٤) سورة المائدة ، الآية ٧٣ .
(٥) سورة المائدة ، الآية : ٧٥ .
(٦) سورة آل عمران ، الآيتان ٧٩ ـ ٨٠ .
