المسلمين بمتابعته لكونه في مقام التبليغ فكيف يأمرهم بالمتابعة مع جواز وقوع السهو منه في صلاته ؟ ! وهذا يعني متابعته حتى في السهو المبطل وهذا باطل لا محالة .
في الخصال عن العجلي عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن ابن معاوية عن سلمان بن مهران عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : عشر خصال من صفات الإمام :
العصمة ، والنصوص ، وأن يكون أعلم الناس ، واتقاهم لله ، وأعلمهم بكتاب الله ، وأن يكون صاحب الوصية الظاهرة ، ويكون له المعجزة والدليل وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ولا يكون له فيء ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه (١) .
وفي كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن محمد بن الأقرع قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟
وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله أولياءه ، من ذلك فردّ الجواب :
الأئمة حالهم في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئاً قد أعاذ الله أولياءه من لمّة الشيطان كما حدّثتك نفسك (٢) .
وفي الحديث المشهور المستفيض بين الخاصة والعامة قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
( خذوا عني مناسككم ) ووجه الاستدلال واضح حيث يأمرهم صلىاللهعليهوآلهوسلم بمتابعته في الأفعال والأقوال والأوامر ، وقد عرفت فيما تقدّم أنه لا يأمر بمتابعته في الأفعال إلّا لكونه ما يصدر عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم هو على أتم الصحة والصواب .
وروى الكليني في كتاب الحجّة عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن أبي عمير عن جرير عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : قال :
____________________
(١) الخصال ١ / ٤٩ و ٥٠ وأصول الكافي ١ / ٣٨٨ .
(٢) كشف الغمة ٣٠٧ .
