٤ ـ وفي مناقب ابن المغازلي بسنده عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، ثم التفت إلىٰ علي عليهالسلام فقال : هم من شيعتك وأنت إمامُهم ص ٢٩٢ .
وقد عرفت مما ذكرناه لك من الاستعمال اللغوي أن الشيعة والمشايعة بمعنى الموالاة والمتابعة وإن أول من والى علياً وتابعه هم جلّ الصحابة وفي حياة الرسول . لنذكر في المقام شاهداً واحداً من بين عشرات الشواهد :
٥ ـ قال محمد كرد علي في خططه : عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة علي في عصر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل سلمان الفارسي القائل : بايعنا رسول الله على النصح للمسلمين والائتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة له ، ومثل أبي سعيد الخدري الذي يقول : أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، ولما سئل عن الأربع قال : الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج .
قيل فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب .
قيل له : وإنها لمفروضة معهن قال : نعم هي مفروضة معهن ، ومثل أبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت وأبي أيوب الأنصاري ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وقيس بن سعد بن عبادة .
ثم أردف المصنّف قائلاً : وأمّا ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن أهل مذهب التشيّع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء ، فهو وهم ، وقلة معرفة بحقيقة مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقوله وأعماله وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم علم مبلغ هذا القول من الصواب لا ريب في أن أول ظهور الشيعة كان في الحجاز بلد التشيع . .
وقال وفي دمشق يرجع عهدهم إلى القرن الأول للهجرة (١) .
____________________
(١) مناقب ابن المغازلي ص / ٢٩٢ .
