الثاني : عن أبي هريرة قال : صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إحدى صلاتي العشي ، أما الظهر وأما العصر ، فسلّم في ركعتين ثم أتى جذعاً في قبلة المسجد فاستند إليها وخرج سرعان الناس فقام ذو اليدين فقال : يا رسول الله : أقصرت الصلاة أم نسيت فنظر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يميناً وشمالاً فقال : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا صدق لم تصلِّ إلّا ركعتين ، فصلّى ركعتين وسلّم ثم كبّر ، ثم سجد ثم كبّر فرفع ثم كبّر ورفع . رواه البخاري ومسلم .
الثالث : عن عبد الله بن بحينة : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قام من صلاة الظهر وعليه جلوس ، فلمّا أتمّ صلاته سجد سجدتين يكبّر في كل سجدة ، وهو جالس قبل أن يسلّم ، وسجدها الناس معه مكان ما نسي من الجلوس .
رواه البخاري ومسلم .
الرابع : عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود قال صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال إبراهيم زاد أو نقص ـ فلمّا سلّم قيل له : يا رسول الله : أحدث في الصلاة شيء قال : وما ذلك ؟ قالوا : صلّيت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة ، فسجد سجدتين ثم سلّم ، ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : أنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ولكن إنّما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكّروني وإذا شكّ أحدكم في صلاته ، فليتحر الصواب ، فليتم عليه ، ثم ليسجد سجدتين رواه البخاري ومسلم .
الخامس : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلّى . . . . الخ .
السادس : عن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلّى أو اثنتين . . . الخ (١) .
بعد استعراضنا الأحاديث التي وردت في كتب الصحاح السّتة ظهر لنا من مجموعها في هذا الباب أن الصحيح منها عند علماء جمهور السنّة هي ستة أحاديث ، ثلاثة منها صرّحت بسهو النبي .
____________________
(١) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ـ محمد بن أحمد القفال ت ٥٠٧ هـ ٢ / ١٣٥ ـ ١٣٦ تحقيق الدكتور ياسين أحمد إبراهيم ط ١ ، ١٩٨٠ مؤسسة الرساله بيروت .
