وفي هذا الفصل سوف أتحدث عن موضوع سهو النبي في الصلاة ونومه عنها ونسيانه لعدد الركعات وما قيل في ذلك .
لقد اشتبه البعض عند ما جعل نفي السهو عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من باب الغلو بل أخذ يدلل على صحة معتقده بذكر أحاديث متعددة ، البعض منها مؤدّاها أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قد سها في الصلاة الرباعية والبعض الآخر من تلك الأحاديث أنه سها في صلاة الصبح ، وفي غيرها أنه سها في صلاة المغرب ، كيفما كان إن أغلب تلك الروايات والأخبار راويها ( ذو الشمالين ) وسيأتي التحقيق عن هذا الراوي إن شاء الله تعالى .
ولما كان الحديث ذا أهمية بالغة حرصت أن أذكر الروايات في هذا الموضوع وما فيها من اختلاف ، حتى نصل إلى النتيجة التي يقرّها البحث العلمي والأسلوب المنطقي من خلال الإمعان في مضمون تلك الروايات والتدقيق في أسانيدها ، والبحث عن الوقائع التاريخية التي لها مساس بها .
