صلىاللهعليهوآلهوسلم سهماً فأجازه الله ذلك ولم يفوّض إلى أحد من الأنبياء غيره (١) .
محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له كيف كان يصنع أمير المؤمنين بشارب الخمر ؟ قال : كان يحدّه ، قلت فإن عاد قال يحده ثلاث مرات فإن عاد كان يقتله ، قلت فمن شرب الخمر كما شرب المسكر قال سواء فاستعظمت ذلك . فقال لا تستعظم ذلك إن الله لما أدّب نبيه انتدب ففوّض إليه وأن الله حرم مكة وأن الرسول حرم المدينة فأجاز الله له ذلك وأن الله حرم الخمر وأن رسول الله حرم المسكر فأجاز الله ذلك كله وأن الله فرض الفرائض من الصلب وأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يطعم الجد فأجاز الله ذلك له ثم قال حرف وما حرف من يطع الرسول فقد أطاع الله (٢) .
عن محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أشياء من الصلاة والديّات والفرائض وأشياء من أشباه هذا ، فقال : إن الله فوّض إلى نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم .
عن محمد بن يعقوب الكليني بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ديّة العين وديّة النفس وحرّم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال : نعم ليعلم من يطع الرسول ممن يعصيه (٣) .
الكليني بإسناده عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عزّ وجلّ أدّب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ثم فوّض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) وأن رسول الله كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس ، لا يزل ولا يخطيء في شيء مما يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب الله ، ثم إن
____________________
(١) بصائر الدرجات ٣٩٨ .
(٢) بصائر الدرجات ٤٠١ .
(٣) الكافي ١ / ٢٦٧ .
