ومن العباسية التي انتحلت التشيع هي المسلمية ، وقد مر ذكرها ، والروندية نسبة إلى أبي هريرة عبد الله الروندي وقد تسمى بالهريرية . وطائفة ممن قالت بإمامة أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، فلما مات أبو هاشم قالت بانتقال الوصية إلى ولد العباس بن عبد المطلب إلى أن صارت إلى إبراهيم ، وتسمّى هذه الطائفة بالهاشمية .
كل هذه الفرق التي تنتمي إلى العباسية كانت تدعوا في الخلافاء إلى بني العباس إلى أن تم لهم سقوط الدولة الأموية ، آنذاك أعلنوا حقيقة أمرهم وانكشف للناس كذبهم وزورهم والذي خدعوا فيه المسلمين لمّا كانوا يدعونهم إلى أهل البيت عليهمالسلام في العلن . أما في السر فقد دعوا إلى أنفسهم .
جميع الفرق التي تقدمت والتي انتحلت الإسلام استطاعت أن تنفذ إلى المجتمع من خلال تزوير الحقائق والكذب على الرسول والأئمة الأطهار عليهمالسلام وتأويل الآيات والأخبار وفق مصالحها ، والتستر بالصلاح والزهد والتقوى ، وبذل المال والهدايا ، وتحليل ما حرم الله سبحانه وإباحة كل شيء لأصحابهم ، والتشكيك في عقائد المؤمنين وكل ما يقف دونهم أو يشهر السلاح بوجههم حتى أن بعض الفرق استعملت الخنق كوسيلة للقضاء على مناوئيهم . . .
هذه نبذة مختصرة عن الفرق القائلة بالحلول أو التناسخ ، وقد عرفت أن الفرقة الناجية الإمامية الإثنا عشرية تكفّر كل الآراء المتقدمة وهي بريئة من مقالات أولئك الأشخاص المنبوذين الذين يدّعون الإسلام وينتحلون مذهب التشيع .
قال الصدوق ( رض ) بإسناده عن الحسين بن خالد الصيرفي قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام من قال بالتناسخ فهو كافر ، ثم قال : لعن الله الغلاة ألا كانوا يهوداً ألا كانوا مجوساً ، ألا كانوا نصارى ، ألا كانوا قدرية ، ألا كانوا مرجئة ، ألا كانوا حرورية ، ثم قال عليهالسلام : لا تقاعدوهم ولا تصادقوهم ، وابرؤا منهم ، برىء الله منهم (١) .
____________________
(١) عيون أخبار الرضا ٢ / ٢٠٢ .
