الله ثم إلى محمد ( ص ) إلى علي بن أبي طالب وهكذا . . .
ولم تقف الخطابيّة عند ذلك بل روّجت فكرة الحلول والتناسخ على يد النساء ومن طريف ما يذكر هنا القصة التي يرويها الشيخ الطوسي ( قدس ) في كتاب الغيبة ، قال : أخبرني الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر المعمري ( رض ) قال : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيهاً عند بني بسطام وذاك أن الشيخ أبا القاسم ( رض ) كان قد جعل له عند الناس منزلة وجاهاً فكان عند ارتداده يحكي كل كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ، وبسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه ويأخذونه عنه حتى انكشف ذلك لأبي القاسم ( رض ) فأنكره وأعظمه ونهى بني بسطام عن كلامه وأمرهم بلعنه والبراءة وأقاموا على توليه وذاك أنه كان يقول لهم : أنني أذعت السر وقد أخذ علي الكتمان فعوقبت بالإبعاد بعد الإختصاص لأن الأمر عظيم لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن ممتحن ، فيؤكد في نفوسهم عظم الأمر وجلالته ، فبلغ ذلك أبا القاسم ( رض ) فكتب إلى بني بسطام بلعنه والبراءة منه وممن تابعه على قوله ، وأقام على تولية فلما وصل إليهم أظهروه عليه فبكى بكاءً عظيماً ، ثم قال : إن لهذا القول باطناً عظيماً وهو أن اللعنة الإبعاد ، فمعنى قوله لعنه الله أي باعده الله عن العذاب والنار ، والآن قد عرفت منزلتي ، ومرغ خديه على التراب وقال : عليك بالكتمان لهذا الأمر .
قالت الكبيرة ( رض ) : وقد كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أن أم أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوماً وقد دخلنا إليها فاستقبلتني وعظّمتني وزادت في إعظامي حتى انكبت على رجلي تقبّلهما ، فأنكرت ذلك وقلت لها : مهلاً يا ستي فإن هذا أمرٌ عظيم وانكببت على يدها فبكت ثم قالت : كيف لا أفعل بك هذا وأنت مولاتي فاطمة .
فقلت لها وكيف ذاك يا ستي ؟
فقالت لي : إن الشيخ أبا جعفر بن علي خرج إلينا بالسر .
قالت : فقلت لها وما السر ؟
قالت : قد أخذ علينا كتمانه وأفزع إن أنا أذعته عوقبت .
قالت وأعطيتها موثقاً أني لا أكشفه لأحد
واعتقدت في نفسي الاستثناء
