عليهمالسلام في التشبيه والجبر أكثر أم الأخبار رويت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك ؟
فقلت بل ما روي عن النبي في ذلك أكثر ، قال :
فليقولوا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول بالتشبيه والجبر إذاً ، فقلت له : إنهم يقولون : إن رسول الله لم يقل من ذلك شيئاً وإنما روي ذلك عليه ، ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ونحن منه براء في الدنيا والآخرة يا ابن خالد إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغّروا عظمة الله تعالى من أحبّهم فقد أبغضنا ومن أبغضهم فقد أحبّنا ومن والاهم فقد عادانا ومن عاداهم فقد والانا ومن وصلهم فقد قطعنا ومن قطعهم فقد وصلنا ومن جفاهم فقد برّنا ومن برّهم فقد جفانا ومن أكرمهم فقد أهاننا ومن أهانهم فقد أكرمنا ومن قبلهم فقد ردنا ومن ردّهم فقد قبلنا ومن أحسن إليهم فقد أساءنا ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدّقهم فقد كذّبنا ومن كذّبهم فقد صدّقنا ومن أعطاهم فقد حرمنا ومن حرمهم فقد أعطانا ، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم ولياً ولا نصيراً (١) .
إن كتبنا العقائدية والحديثيّة زاخرة بالأخبار الواردة عن أهل البيت والأئمة المعصومين عليهمالسلام التي تؤكد على نفي التشبيه والتجسيم منه سبحانه وعلى سبيل المثال نذكر بعضها :
الكليني بإسناده عن الحسين بن سعيد قال سئل أبو جعفر الثاني عليهالسلام يجوز أن يقال لله إنه شيء ؟ قال نعم يخرجه من الحدين : حد التعطيل وحد التشبيه (٢) .
محمد بن يعقوب بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال للزنديق حين سأله : ما هو ؟ قال هو شيء بخلاف الأشياء أرجع بقولي إلى إثبات معنى وإنه شيء بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس لا تدركه الأوهام ولا
____________________
(١) عيون أخبار الرضا ١ / ١٤٣ .
(٢) أصول الكافي باب إطلاق القول بأنه شيء ، الحديث الثاني حـ ١ / ٨٢
