أولاً : الصفات الثبوتية وهذه على نحوين :
١ ـ الصفات الثبوتية الحقيقية والتي تسمى بالصفات الكمالية . ( صفات الجمال والكمال ) كالعلم والقدرة والغنى والإرادة والحياة .
٢ ـ الصفات الثبوتية الإضافية : كالخالقية والرزاقية وهذه ترجع إلى صفة القيّوميّة لمخلوقاته .
ثانياً : الصفات السلبية ( الجلال ) وهي ترجع جميعها إلى سلب واحد وهو سلب الإمكان عنه أو قل سلب كل نقص عنه سبحانه ، مثل سلب الجسمية والسكون والحركة والثقل والخفة . . .
وقد ذكرنا فيما تقدم أن الحشوية كانت تذهب إلى التجسم أو التشبيه ، فإن مضر وكهمس وأحمد الهجيمي : إنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة وإن المسلمين المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حد الخلاص والاتحاد المحض .
بل وأكثر من هذا فقد حكي عن الكعبي عن بعضهم : إنه كان يجوز الرؤية في دار الدنيا ، وان يزوروه ويزورهم .
وحكي عن داود الجواربي أنه قال بالنسبة لله تعالى : أعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك . وقال أن معبوده : جسم ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين وأذنين ، ومع ذلك فهو جسم لا كالأجسام ولحم لا كاللحوم ودم لا كالدماء .
ثم إن الحشوية قد أجرت الألفاظ التي هي في القرآن على ظاهرها كالاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والاتيان والفوقية وغير ذلك فهي تعني في إطلاقها المعاني الخارجية الصادقة على الأجسام .
وقد زادت الحشوية على تلك المعاني إنهم ضعوا الأكاذيب وافتعلوا الأخبار ونسبوها إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي في الحقيقة أخبار مقتبسة من اليهود ، فمثلاً قالوا اشتكت عيناه فعادته الملائكة ، وبكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه ، وأن العرش ليئط من تحته كأطيط الرحل الجديد .
ثم نسبت المشبهة إلى النبي أقوال منها :
أنه قال : ( لقيني ربي ،
