فلو كان للدّليل إطلاق نافع فيستغنى عن الرّجوع إلى الاستصحاب ، بل لا يجوز معه الرّجوع إليه.
وإن لم يكن له إطلاق بالنّظر إلى جميع الأحوال ، فيتمسّك بالاستصحاب.
ولازم الاقتصار على هذا المسلك عدم جريان الاستصحاب فيما كان الدّليل لبيّا أو لفظيّا مجملا من جهة بيان الموضوع ؛ لعدم إمكان إحراز الموضوع كما لا يخفى.
ثالثها : الرّجوع في ذلك إلى العرف ، ففي كلّ مورد حكم العرف باتّحاد القضيّتين ، بأن قالوا : هذا كان كذا ، يحكم بجريان الاستصحاب فيه سواء علم كون المشار إليه بالدّقة العقليّة ، أو بالنّظر إلى الأدلّة موضوعا ، أو لم يعلم ذلك إلّا أن يقوم دليل خارجيّ على خلاف مقتضى الاستصحاب.
كما في الإنسان بعد الموت ؛ فإنّ العرف يحكمون باتّحاد مورد الطّهارة والنّجاسة فيه ، ولذا يقولون : بأنّ طهارته ارتفعت بالموت وإن كان بالنّظر إلى الدّقة الموضوع للطّهارة غير الموضوع للنّجاسة وليس هذا مختصّا بالفرض ، بل في أكثر الأحكام المترتّبة في الأدلّة الشّرعيّة على موضوع الحيّ يجعلون الموضوع فيه الأعمّ من الحيّ والميّت ، كما في جواز التّقليد وحليّة النّظر إلى الزّوجة ولمسها ، ونجاسة الحيوان النّجس كالكلب والخنزير إلى غير ذلك.
فإنّ العرف يجعلون الموضوع في هذه الأحكام الأعمّ من الحيّ والميّت وإن كان بالنّظر إلى الدّقة والدّليل الشّرعيّ الموضوع فيها المجتهد ، والزّوجة الغير الصّادقين على من خرج عنه الرّوح قطعا ، والكلب والخنزير الغير الصّادقين على الجماد ، وهكذا. بل يجري في غيرها كما في حكمهم باتّحاد القضيّتين في مورد
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٧ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F932_bahr-alfavaed-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
