أصلا ، هذا.
مع أنّه على فرض ذلك لم يكن معنى لجريان الاستصحاب في الكلّي حتّى يثبت به كون الموضوع هو الفرد الباقي ، لعدم جواز التّعويل عندنا على الأصول المثبتة على ما عرفت تفصيل القول فيه سابقا في طيّ بعض التّنبيهات. ٣ / ١٧٣
وممّا ذكرنا كلّه يعرف ما وقع من الأستاذ العلّامة في المقام من المسامحة في البيان ؛ فإنّ ظاهره تسليم كون المقام من استصحاب الكلّي لإثبات الفرد ، وقد عرفت فساده.
وإن أريد الثّاني ، ففيه : أنّ استصحاب الموضوع بالاعتبار المذكور عين استصحاب الحكم ؛ لما عرفت : من أنّ عروض وصف الموضوعيّة على الموضوع متأخّر عن تعلّق الحكم به ، فليس معنى لحكم الشارع باستصحاب الموضوع من حيث إنّه موضوع إلّا حكمه باستصحاب الحكم المترتّب عليه. وقد عرفت : أنّه ممّا لا معنى له في المقام هذا مجمل القول في المقام الثّاني.
الميزان لتشخيص الموضوع في باب الإستصحاب
وأمّا الكلام في المقام الثّالث وهو : بيان ما هو الميزان لتشخيص الموضوع في باب الاستصحاب الّذي عرفت لزوم إحرازه فملخّص الكلام فيه :
أنّ الميزان فيه أحد أمور على سبيل مانعة الخلوّ :
أحدها : العقل ، بأن يقال : إنّ مقتضاه كون القضيّتين متّحدة من جميع الجهات والاعتبارات الّتي يحتمل مدخليّتها في الحكم سواء كانت من الأمور العدميّة ، أو
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٧ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F932_bahr-alfavaed-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
