|
نفى عن عينك الأرق الهجوعا |
|
وهم يمتري منها الدموعا |
|
دخيل في الفؤاد يهيج سقماً |
|
وحزناً كان من جذل منوعا |
|
وتوكاف الدموع على اكتئاب |
|
أحل الدهر موجعه الضلوعا |
|
لفقدان الخضارم من قريش |
|
وخير الشافعين معاً شفيعا |
|
لدى الرحمن يصدع بالمثاني |
|
وكان له أبو حسن قريعا |
|
وأصفاه النبي على اختيار |
|
بما أعيى الرفوض له المذيعا |
|
ويوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان له الولاية لو أطيعا |
|
ولكن الرجال تبايعوها |
|
فلم أرَ مثلها خطراً مبيعا |
|
فلم أبلغ بها لعناً ولكن |
|
أساء بذاك أولهم صنيعا |
|
فصار بذاك أقربهم لعدل |
|
إلى الجور وأحفظهم مضيعا |
|
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا |
|
وأقومهم لدى الحدثان ريعا |
|
تناسوا حقّه وبغوا عليه |
|
بلا ترة وكان لهم قريعا |
|
فقل لبني أُمية حيث حلّوا |
|
وإن خفت المهند والقطيعا |
|
ألا أفٍ لدهر كنت فيه |
|
هدانا طائعاً لكم مطيعا |
|
أجاع اللّه من أشبعتموه |
|
وأشبع من بجوركم أجيعا (١) |
وذكر المؤرّخون أنّ الإمام أبا جعفر عليهالسلام لما سمع هذه القصيدة قال : اللّهمّ أكف الكميت ، وأخذ يكرّرها ثلاثاً.
__________________
(١) الهاشميات : ٧٩ ، شرح الهاشميّات لأبي رياش القيسي : ١٩٧ ، كنز الفوائد ١ : ٢٣٣ ، كشف الغمّة ١ : ٥٠ ، الغدير ٢ : ١٨٠.
