صنعه النبي صلىاللهعليهوآله وذكره اللّه تعالى في كتابه» (١).
٣ ـ وفي حديث نافع بن الأزرق أنه سأل الباقر عليهالسلام عن مسائل ، منها قوله تعالى : «وَاسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» (٢) من الذي يسأل محمد صلىاللهعليهوآله ، وكان بينه وبين عيسى خمس مائة سنة؟ قال : فقرأ أبو جعفر عليهالسلام : «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً» (٣) ثم ذكر اجتماعه بالمرسلين والصلاة بهم في المسجد الأقصى وسؤاله منهم على من يشهدون ، وما كانوا يعبدون. قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وحده لا شريك له ، وأنك رسول اللّه ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا (٤).
أولاً : القول بسلامة القرآن من النقصان ، وأنه الذي بأيدي المسلمين مابين الدفتين ، وقد حرص أهل البيت عليهمالسلام في الحفاظ على سلامة القرآن من التحريف ، وعدم ضياع أي حرف منه.
وصرح الإمام الباقر عليهالسلام في رسالته إلى سعد الخير أن التحريف المزعوم في الكتاب الكريم إنما يقع من الجهال في شرحه وتفسيره ، لا في حروفه ، قال عليهالسلام : «كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية» (٥).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٧٨ / ١٢٦٦.
(٢) سورة الزخرف : ٤٣ / ٤٥.
(٣) سورة الاسراء : ١٧ / ١.
(٤) الكافي ٨ : ١٠٣ ـ ١٠٤ / ٩٣ ، الاحتجاج ٢ : ٦٠ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٣.
(٥) الكافي ٨ : ٥٦ / ١٧.
