وقال عليهالسلام : «بحبّنا تغفر لكم الذنوب» (١).
وإخلاص حبهم هو دليل على بلوغ حقيقة الإيمان ، روى فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال : حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة ، والفقر أحب إليه من الغنى ، والمرض أحب إليه من الصحة. قلنا : ومن يكون كذلك؟ قال : كلكم. ثم قال : أيما أحب إلى أحدكم؛ يموت في حبنا ، أو يعيش في بغضنا؟ فقلت : نموت واللّه في حبكم أحب إلينا. قال : وكذلك الفقر والغنى والمرض والصحة. قلت : إي واللّه» (٣).
ونقل الإمام الباقر عليهالسلام عن جده رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام كثيراً من الأحاديث في هذا الاتجاه (٤).
الصلاة عليهم :
الصلاة على النبي وآله من الحقوق التي جاءت صريحة لأهل البيت عليهمالسلام في محكم الكتاب الكريم في قوله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» (٤) ، وثبت في السنن المنقولة عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه حينما سئل عن كيفية الصلاة قال : «قولوا اللهم صل على محمد
__________________
(١) أمالي الطوسي : ٤٥٢ / ١٠١٠.
(٢) معاني الأخبار : ١٨٩.
(٣) راجع : أمالي الطوسي : ٤٢٣ / ٩٤٧ ، تفسير البرهان / البحراني ٣ : ٢١٢ في تفسير قوله تعالى : «من جاء بالحسنة فله خير منها» ، مناقب ابن المغازلي : ١٣٨ ، بحار الأنوار ٢٦ : ٢٢٧ / ١ و ٢٧ : ٧٧ / ٨.
(٤) سورة الأحزاب : ٣٣ / ٥٦.
