أو الاحتمال الثالث ، وحيث لا نجزم بإرادة الاحتمال الثالث فلا يمكن الاستدلال بالآية الكريمة.
وباختصار : انّ النسبة على الاحتمالين الأوّلين حيث انّها تغايرها على الاحتمال الثالث فلا بدّ وأن تكون الهيئة مستعملة في إحداهما لا في كليهما ، وحيث انّه لا معيّن لإرادة النسبة إلى المفعول المطلق فلا يمكن الاستدلال بالآية.
جوابان عن اعتراض الشيخ الأعظم
وقد سجل في الكتاب جوابان على الاعتراض المذكور : ـ
١ ـ ما ذكره الشيخ العراقي من أنّ هيئة الجملة ليست مستعملة في النسبتين حتّى يلزم الاستعمال في أكثر من معنى واحد بل في الجامع بين النسبتين ، وحيث انّ الجامع معنى واحد فيلزم الاستعمال في معنى واحد لا في معنيين. وهذا نظير كلمة البيع في قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) فإنّها تشمل جميع أقسام البيوع ـ كبيع النقد وبيع النسيئة والبيع العقدي والبيع المعاطاتي و ... من دون أن يلزم الاستعمالها في أكثر من معنى واحد ، وما ذاك إلاّ من جهة استعمالها في الجامع الذي هو حقيقة البيع المجرّدة عن الخصوصيات.
وفيه : أنّه ما المقصود من الجامع بين النسبتين فهل يراد به الجامع الحقيقي بين النسبتين أو يراد به نسبة ثالثة تلائم كلتا النسبتين وإن لم تكن جامعا حقيقيا ـ لهما؟
والأوّل يرده ما تقدّم في القسم الأوّل ص ٩٩ من أنّ الجامع الحقيقي بين النسب غير معقول ؛ إذ الجامع الحقيقي بين الشيئين لا يمكن الحصول عليه إلاّ بعد
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ٣ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F774_alhalqato-alsalesa-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
