لا يترك الأصل.
ح : يجوز نظر كلّ من المرء والمرأة إلى الآخر ومسّه له حتى العورة في موضع الضرورة ، أي موضع اضطرّ إليه أو أوجب تركه العسر والمشقّة ، لانتفاء الضرر والحرج في الشريعة.
وأمّا بدون الاضطرار أو العسر فلا يجوز وإن كان يدعو إليه نوع حاجة ، كتحمّل الشهادة فيما لا اضطرار إليه ، أو علاج يمكن بغيره أيضا ، وإن كان ذلك أفضل من الغير.
ط : الأجزاء المنفصلة ـ كالشعور ـ حكمها حكم الأجزاء المتّصلة ، فيحرم النظر إليها فيما يحرم متّصلا.
لا للاستصحاب ، لمعارضته هنا مع استصحاب عدم الحرمة في المنفصل المعلوم قبل شرع الحرمة.
بل لإطلاق مثل قوله : « حرّم النظر إلى شعورهنّ » (١).
والقول بعدم ظهور النظر إلى المنفصل من الإطلاقات.
غير جيّد في الشعر ، لعدم تبادر المتّصل من الشعر ، ولا من شعر المرأة ، ولا من النظر إلى الشعر ، ولا من النظر إلى شعر المرأة ، كما لا يتبادر ذلك من النهي عن النظر إلى شعر المعز.
نعم ، لا ينصرف الإطلاق في غير الشعر من الأجزاء المنفصلة ، لندرة وجودها منفصلة بحيث يتبادر منها المتّصل ، فيحرم في الشعر دون غيره ، وعدم الفصل غير ثابت.
__________________
(١) راجع ص : ٣٠.
![مستند الشّيعة [ ج ١٦ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F622_mostanadol-shia-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

