بالتخصيص بالأنين كما يظهر من الصدوق يدفعه الاعتبار الصحيح.
وما قد يقال : إنّ الأنين يتناول الحرف ، ولا قائل به.
يمكن الجواب عنه : بخروجه بالإجماع ، فليتأمّل المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام.
بقي شيء ، وهو أنّ الموجود في النسخ التي رأيتها الآن أذى ، وفي التهذيب أزّاً (١) ، وفي القاموس : الأزّ ضربان العرق (٢).
قوله :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير؟ فقال : « تمت صلاته ، وإنّما التشهد سنّة في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهد ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه أحدث بعد الشهادتين وقبل استيفاء التشهد المندوب إليه ، فحينئذٍ يتوضّأ ويعيد التشهد استحباباً ، ولو كان قبل الشهادتين لكان عليه إعادة الصلاة ، كما بيناه في الأخبار الأوّلة.
فأمّا ما رواه سعد ، ( عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ) (٣) ،
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٣٣٢ / ١٣٧٠.
(٢) القاموس المحيط ٢ : ١٧١ أزز.
(٣) ما بين القوسين ليس في « م ».
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

