صلاة الفريضة بكل ما يناجي به ربه » (١) ومثله روى الشيخ في التهذيب (٢) في خبر من الصحيح ، وسيأتي في باب الرعاف خبر حسن دال على أنّ الكلام قاطع (٣) وآخر صحيح من الكافي (٤).
ولا يخفى أنّ الكلام إذا ثبت له معنى شرعي فلا كلام ، وبدونه فاللغة وإلاّ فالعرف ، لكن الثبوت لغةً محل كلام ، والعرف ربما يقتضي عدم دخول الحرفين من التنحنح ونحوه في الكلام ، واحتمال شموله للحرف الواحد أو الأزيد مهملاً وغيره لكن الحرف الواحد خرج بالإجماع فيبقى ما عداه قد يوجّه وإن كان محل تأمّل.
وفي الظن أنّ الاستدلال على تحقق الكلام بما يخرج من التنحنح ونحوه بما قاله الصدوق في الفقيه : مَن أنَّ في صلاته فقد تكلم (٥). أولى من غيره.
وما عساه يقال : إنّ هذا مجرد فتوى ، والاعتماد عليها لغير المقلد لا وجه له.
يمكن الجواب عنه : بأنّ هذا المضمون رواه الشيخ عن ( أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ) (٦) ، عن طلحة بن زيد (٧) ؛ والطريق وإن كان غير سليم ، إلاّ أنّ رواية الصدوق لمضمونه يفيد الصحة ، واحتمال أن يقال
__________________
(١) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٥٢.
(٢) التهذيب ٢ : ٣٢٥ / ١٨٦.
(٣) في ص ٢٠٤٠.
(٤) الكافي ٣ : ٣٦٤ / ٢.
(٥) الفقيه ١ : ٢٣٢ / ١٠٢٩.
(٦) بدل ما بين القوسين في « رض » : احمد بن محمد بن يحيى.
(٧) انظر التهذيب ٢ : ٣٣٠ / ١٣٥٦.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

