العلاّمة عدم العمل بما يرويه ، كما في المختلف (١).
وقد يتوجه عليه : أنّ المنقول روايته عن ابن أبي عمير من نوادره ، والعلم بأنّ الرواية من نوادره غير حاصل.
ثم إنّ قول ابن الغضائري ، إن كان مقبولاً عنده فلا وجه لعدم قبول رواية أحمد مطلقاً ، وإن كان غير مقبول فكيف يعتمد عليه في كثير من المواضع؟ ولعلّ الوجه في عدم قبول قول ابن الغضائري هنا تعارض الأقوال في أحمد ، وما عساه يقال : إنّ الشيخ قد ذكر في الفهرست إلى جميع روايات ابن أبي عمير وكتبه (٢) ، ما يوجب القبول ، وهذه الرواية من روايات ابن أبي عمير بنقل الشيخ ، فجوابه قد قدمناه بما يغني عن الإعادة.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الثاني غني عن البيان بعد ما ذكرناه في الأوّل كالثالث.
والرابع : مضى أيضاً ما لا بدّ منه فيه ، وقول الشيخ : قد روينا عن أبي الحسن عليهالسلام ما ينافي هذه الرواية صريح في أنّه فهم من الديباج الحرير ، أمّا ما استدل به على الحمل فقد يدل على المغايرة في الجملة ، وفيه نوع منافاة للخبر المحمول على حال الحرب ؛ لتضمن الخبر ما لم يكن فيه تماثيل ، والخبر الدالّ تضمن الجواز وإن كان فيه تماثيل ، ولعل الحمل على الكراهة في التماثيل ممكن ، فيندفع المحذور عن الشيخ.
أمّا [ السادس (٣) ] : فالدلالة فيه كأنها من حيث إنّ المبهم يراد به
__________________
(١) المختلف ٢ : ٩٩.
(٢) الفهرست : ١٤٢ / ٦٠٧.
(٣) في النسخ : الخامس ، والصحيح ما أثبتناه.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

