وهذا الخبر مع صحته يؤيد أنّ المنع من الحرير ليس مطلقاً ، كما يستفاد من خبر محمّد بن عبد الجبّار ، وتفسير القزّ بقزّ الماعز ، كما ذكره الصدوق في خبر إبراهيم بن مهزيار (١) ، في غاية البعد.
وينقل عن الشهيد في الذكرى القول بجواز الصلاة في ثوبٍ حشوه قز (٢) ، والمحقق في المعتبر منع ، نظراً إلى عموم النهي (٣) ، وفيه نظر واضح ، يعرف ممّا قرّرناه.
( أمّا ما قاله المحقق أيضاً : من أنّ الحسين بن سعيد في الخبر المنقول عن الشيخ ، لم يسمعه من محدّث ، وإنّما وجده في كتاب (٤) ) (٥) ، فقد اعترضه في الذكرى بأنّ الظاهر جزم الحسين بن سعيد ، والمكاتبة المجزوم بها في قوة المشافهة (٦) ، والأمر كما قال.
الثاني : ما ذكره العلاّمة في جواب الشيخ ، من أنّ الفرق بين الحرير والنجس ظاهر ، للفرق بين العارض والذاتي (٧) ، لا يخفى أنّه يقتضي كون ما لا تتم الصلاة فيه منفرداً إذا كان من عين النجاسة لا تصح الصلاة ، بل إذا كان منجّساً تجوز ، لأنّ العارض في المقام لا يفهم له معنى إلاّ من هذه
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٧١.
(٢) الذكرى : ١٤٥.
(٣) المعتبر ٢ : ٩١.
(٤) بدل ما بين القوسين في « رض » : أمّا ما قاله المحقق أيضاً أن الحسين بن سعيد في الخبر المنقول عن الشيخ لم يسمعه من يحدث وإنّما هو وجده في كتاب. وفي « فض » : أمّا ما قيل من أنّ الحسين بن سعيد في الخبر المنقول عن الشيخ لم يسمعه من محدث قاله المحدث أيضاً وجده في كتاب. وما أثبتناه من « م ».
(٥) المعتبر ٢ : ٩١.
(٦) الذكرى : ١٤٥.
(٧) المختلف ٢ : ٩٩.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

