كان الوبر ذكيا ، وحكى عن الشهيد رحمهالله أنّه أجاب عن الخبر وهو [ الحادي عشر (١) ] أوّلاً : بضعف المكاتبة. و ( ثانياً : ) (٢) بوروده في قلنسوة عليها وبر فلا يلزم جواز الصلاة في المتخذ من الوبر ، وقد اعترض على الشهيد من حكينا عنه بتصريح الحديث بأنّ التكة من وبر الأرانب (٣) ، والأمر كذلك ، وقد أوردنا هذا في معاهد التنبيه وغيره على شيخنا قدسسره حيث ذكر نحو ما قاله الشهيد (٤).
ونزيد في المقام كلاماً وهو : أنّ الخبر [ العاشر (٥) ] قد دل على عدم الجواز ، والخبر [ الحادي عشر (٦) ] لو أريد فيه الجواز في التكة المعمولة من الوبر حصلت المنافاة ، فعدم التفات الشيخ إلى ذلك غريب كعدم التفات الشهيد رحمهالله في كلامه إليه ، بل إلى [ الحادي عشر (٧) ].
وربّما يقال في دفع المنافاة : أنّ [ الحادي عشر (٨) ] يحمل على الشعرات التي على القلنسوة ، والعاشر على المنسوج ، أو يحمل العاشر على الكراهة [ والحادي عشر (٩) ] على الجواز.
ولعل الثاني له ظهور ، من حيث إنّ الشعرات وقعت مع غيرها ، وهي التكة المنسوجة من الوبر ، فالتخصيص بعيد مع اتحاد الجواب ، وإن دُفع هذا بوقوع نظيره في مواضع أمكن أن يوجّه الظهور : بأنّ اشتراط التذكية في جواز
__________________
(١) في النسخ : الثامن ، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) ما بين القوسين أضفناه من المصدر.
(٣) انظر الحبل المتين : ١٨٣.
(٤) الذكرى : ١٤٤.
(٥) في النسخ : السابع والصواب ما أثبتناه.
(٦) في النسخ : الثامن والصواب ما أثبتناه.
(٧) في النسخ : الثامن والصواب ما أثبتناه.
(٨) في النسخ : الثامن والصواب ما أثبتناه.
(٩) في النسخ : الثامن والصواب ما أثبتناه.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

