الشعرات الملقاة على القلنسوة دون المعمولة من الوبر ، بحيث لا تجوز الصلاة فيها وإن كان الوبر مذكى ، بعيد ، لأنّ العلة عدم الصلاة في القلنسوة منفردة.
وقد يقال بجواز اختصاص الشيخ بما لا يشاركه غيره ، وفيه : أنّ ما دل على الصلاة في شعر الإنسان يدل على أنّ الذكاة لا تعتبر في غير المنسوج ، لكن لا يخفى عدم ورود هذا بعد ملاحظة ما ذكرناه في معاهد التنبيه في الحديث المتضمن لشعر الإنسان ، من أنّ الخبر المنقول في الفقيه ظاهر في شعر الإنسان نفسه (١) ، وإنّما الشيخ نقله ، والراوي واحد ، لكن المتن فيه تغيير يظن منه شمول شعر الإنسان لمن يصلّي به وغيره ، وإذا تحقق الاختصاص فلا مشاركة لما نحن فيه ، بل وعلى تقدير ثبوت شعر مطلق الإنسان لا مشاركة.
والحقّ أنّ الخبرين متعارضان ، أعني [ الحادي عشر والعاشر ] (٢) والجمع بالكراهة ظهوره من جهة احتياج اعتبار المنسوج وعدمه إلى زيادة بعدٍ عن ظاهر الجواب والسؤال في [ الحادي عشر (٣) ].
وإذا عرفت هذا كلّه ظهر لك ما في إجمال الشيخ في المقام ، فتأكيد الأخبار لمطلوبه محل كلام.
وفي التهذيب بعد ذكر حديث جميل وهو الخامس قال : يحتمل أن يكون لا بأس به إذا كان على مثل القلنسوة وما أشبهها ممّا لا تتم الصلاة بها ، قال : والذي يكشف عما ذكرناه : ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، وذكر [ الحادي عشر (٤) ] ، ثم احتمل التقية ، واحتمل أيضاً أن تكون « في »
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٧٢ / ٨١٢ ، الوسائل ٣ : ٢٧٧ أبواب لباس المصلي ب ١٨ ح ١.
(٢) في النسخ : الثامن والسابع ، والصحيح ما أثبتناه.
(٣) في النسخ : الثامن ، والصواب ما أثبتناه.
(٤) في النسخ : الثامن ، والصواب ما أثبتناه.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

