وما قد يقال : إنّ الخبر الأوّل والأخير من الأخبار الدالة على المنع مطلقة ، وما دل على الجواز مقيد بالتذكية ، فيحمل المطلق على غير المذكى ، فيه تأمّل ، لكنه قابل للتوجيه.
[ والثامن (١) ] كما ترى لا يحتاج في توجيهه على وجهٍ لا ينافي غيره إلى إعادة ما قدمناه ، وما تضمنه من الجواز في الفنك يأتي (٢) بيانه في بابه إن شاء الله.
[ والتاسع (٣) ] مع صحته واضح الدلالة على عدم جواز الصلاة في وبر الأرانب المنسوج.
[ والعاشر (٤) ] كذلك ، ويندفع بالأوّل عند من يعتبر الصحة قول من جوز الصلاة في التكة من الوبر ، لكونها مما لا تتم الصلاة فيها منفردة ، وهو منقول عن الشيخ في النهاية (٥) وعن المحقق الميل إلى ذلك والتعدية لكل ما لا يتم الصلاة فيه منفرداً (٦) ، وعن الشهيد في الذكرى : أنّ الأشبه المنع ، وأنّ الاستثناء إنّما يثبت في النجاسة ، وهي مانع عرضي (٧).
وهذا كلّه حكاه بعض محققي المعاصرين سلّمه الله بعد ذكر الخبر [ الحادي عشر (٨) ] الدال بظاهره على أنّ التكة من وبر الأرانب يصلّى فيها إذا
__________________
(١) في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) في ص ١٩٤٢.
(٣) في النسخ : والسادس ، والصحيح ما أثبتناه.
(٤) في النسخ : والسابع ، والصحيح ما أثبتناه.
(٥) حكاه عنه في المعتبر ٢ : ٨٢ ، وهو في النهاية : ٩٨.
(٦) المعتبر ٢ : ٨٣.
(٧) الذكرى : ١٤٤.
(٨) في النسخ : الثامن ، والصحيح ما أثبتناه.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

