على عدم التحريم ) (١) كما ذكره شيخنا قدسسره في فوائد الكتاب قائلاً : إنّ المحقق في المعتبر ( بعد أن أوردهما يعني الخبرين الآتيين قال : وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ، ولو عمل بهما عامل ) (٢) جاز (٣) ، انتهى. وعلى هذا فالرجحان لأخبار العدم ، أمّا الالتفات في الترجيح إلى ما في سند الأوّل من أخبار المنع من جهة ابن أبان وابن الوليد ، فهو مردود عند جماعة من المتأخّرين (٤).
نعم ربما يقال : إنّ مفاد الأوّل نفي [ ترجيحه (٥) ] عليهالسلام ، وهو غير صريح في التحريم ، فلا يقاوم غيره ، لكن المنقول عن المنتهى أنّ فيه ترجيح عدم الجواز في الثعالب والأرانب بالشهرة وكثرة الأخبار والاحتياط (٦) ، وما ذكره من الاحتياط لا يصلح لإثبات التحريم ، وأمّا كثرة الروايات والشهرة ففيها نوع كلام ، لكن الاحتياط في المقام مطلوب ، وسيأتي (٧) بقية القول في الخبرين الواردين في الفنك وغيرهما ، مما يدل على المنع في الثعالب. ولا يخفى أن الخبر الأوّل تضمن الثعالب فقط ، وأمّا الأرانب فما تضمنها غير سليم هنا ، لكن سيأتي (٨) فيما أشرنا إليه ما يشملها.
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
(٣) المعتبر ٢ : ٨٧.
(٤) نقد الرجال : ٢٩ / ١٣٠ و ١٠٣ / ٣١.
(٥) في « رض » : توجيهه ، وفي « فض » و « م » : توجيه والظاهر ما أثبتناه ، أو : تحبيبه ، على احتمال.
(٦) حكاه عنه في مجمع الفائدة ٢ : ١٠٠ ، وهو في المنتهى ١ : ٢٢٧.
(٧) في ص ١٩٤٢.
(٨) في ص ١٩٤٥.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

