السائل.
وأمّا أبو الحسن فسؤاله عن الجلد والوبر محتمل ؛ إذ لم يبيّن السؤال ما هو ، وقوله : عن هذه المسألة ، يحتمل إرادة الجلود مع الوبر ، وارتباطها بالأُولى لتعلقٍ ما. وأنت خبير بأنّ التكلف لا محيد عنه ، بخلاف ما إذا قلنا بالكراهة ، فإنّه يجوز اختلافها شدة وعدمها ، ففي كل جواب على حسب المقتضي.
وأمّا [ الخامس (١) ] : فهو ظاهر الدلالة على جواز الصلاة في جلود الثعالب إذا كانت ذكيّة ، وكذلك [ السادس والسابع (٢) ] ، وفي التهذيب الجرز (٣) منه (٤).
هذا والحمل على التقية لا يخلو من وجه بالنسبة إلى الشيخ ، لكن لا يخفى أنّ مفاد كلام الشيخ حمل الجواز في الأخبار على حال يكون فيها تقية ، ولو حمل الحكم بالجواز فيها من الأمام عليهالسلام تقيةً ، أمكن أيضاً (٥).
وأمّا من يلتفت إلى تصحيح الأحاديث ، فربما ينظر إلى أنّ الصحيح من الأوّل الدال على التحريم هو الأوّل وخبر ابن مهزيار على تقدير التوجيه السابق ؛ والأخبار الدالة على عدم التحريم ( وإن كان الصحيح منها هو الأوّل أيضاً فقط ، لكن سيأتي في الباب الآتي (٦) خبران صحيحا السند ، يدلان
__________________
(١) في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) في النسخ : الخامس والسادس ، والصحيح ما أثبتناه.
(٣) الجِرز بالكسر والراء المهملة والزاي المعجمة : لباس من لباس النساء من الوبر قاله الجوهري ويقال هو الفرو الغليظ. مجمع البحرين ٤ : ٩ ( جرز ).
(٤) التهذيب ٢ : ٣٦٧ / ١٥٢٨.
(٥) في « رض » و « م » زيادة : هذا.
(٦) في ص ١٩٤٢.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

