الشك بطريق أولى ، وفيه : ( أنه (١) ) محل كلام ذكرناه مكرّراً (٢) ، غير أنّه ينبغي أن يعلم أنّ الحديث المتضمن لقوله : « أم زدت أم نقصت » قد سبق فيه احتمال بل احتمالان.
ويزيد هنا احتمال آخر ، وهو أنّ المراد وجوب سجود السهو لثلاثة أُمور : الشك بين الأربع والخمس ، والزيادة المحققة ، والنقيصة المحققة ، وحينئذ يكون مفاد الخبر تأكيد ما دلّ على سجود السهو لزيادة الركعة وعلى سجود السهو لنقيصة الركعة ، وعلى هذا ربما يترجح إرادة هذا المعنى من الخبر بما دل على سجود السهو في نقصان الركعة أو زيادتها بل نقصان الأكثر من ذلك وزيادته كما مضى فيه القول (٣) والأخبار.
وأمّا احتمال إرادة الشك في الزيادة والنقيصة أو الشك في أحد الأمرين إمّا الزيادة أو النقيصة ففي تعين إرادته من الخبر نظر ، غاية الأمر أنّ تركيب الخبر بالنسبة إلى المعنى المذكور لا يخلو من خفاء ؛ لأنّ قوله : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم زدت أم نقصت » غير واضح العطف ، بل يحتاج إلى نوع توجيه.
وما قدّمنا من قول بعض الأصحاب أنّ المراد بالزيادة فيه والنقصان في الركعات ، وإن تأيّد بما ذكرناه هنا ، إلاّ أنّ ما ورد من السجود في نقصان السجدة قد يؤيّد احتمال إرادة ما يتناول الأجزاء ، وسيأتي في الخبر عند ذكر الشيخ له زيادة توضيح إن شاء الله تعالى ، فليتأمّل في المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام ، وبالله سبحانه الاعتصام.
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في « م » : التوقف على العلّة ومعها أيضاً.
(٢) راجع ص ١٨١٧.
(٣) في ص ١٩٠٠.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

