ثم جلوسه من غير تشهد أشد بُعداً ، وقد روى مسلم في صحيحه الحديث وزاد فيه أنّه لما قيل له : زدت في صلاتك ، قال : كلاّ ، قالوا : بلى (١) ؛ وهذا أيضاً من العلامات.
أمّا ما قاله الشيخ فقد يتوجه عليه أنّ الواحد غير معلوم الرواية ، واعتبار التعدد في المأموم ( غير معلوم الاعتبار ، إلاّ أن يقال : إنّ المأموم ) (٢) مقبول القول في الشك لا في النقصان ، أو يقال : إنّ المأموم خرج عن الايتمام ظاهراً ، ومن هنا يتجه الجواب عما ذكرناه سابقاً في بعض الأخبار المتضمنة لإخبار بعض المأمومين بالنقص حيث تكلم الإمام بعد كلام المنبّهين له (٣) ولم يبطل الصلاة بالكلام ، فيقال : إنّ المأموم خرج عن الايتمام باعتقاد الإمام.
وأمّا قول الشيخ : إنّ سجدتي السهو للشك في الزيادة فقد (٤) ذكره في الكتاب الكبير لم أقف عليه الآن بعد النظر ، لكن قدّمنا (٥) نوع كلام في الخبر الدال على سجود السهو لمن زاد أو نقص ، وذكرنا أيضاً ما تضمن سجود السهو في الحديث المتضمن لقوله : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم زدت أو (٦) نقصت ».
ويمكن أن يقال هنا : إنّ ما دل على الزيادة قد يستفاد منه السجود مع
__________________
(١) صحيح مسلم ١ : ٤٠١ باب السهو في الصلاة والسجود ٩٢.
(٢) ما بين القوسين ساقط عن « رض ».
(٣) في « فض » زيادة : في الخبر.
(٤) في « فض » : قد.
(٥) راجع ص ١٨١٤.
(٦) في « رض » : أم.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

