ما فيهما من القيد.
وفي الفقيه روى عن جميل بن دراج عنه والظاهر أنّه الصادق عليهالسلام لذكره قبل هذا قال في رجل صلّى خمساً : « إنّه إن كان جلس في الرابعة مقدار التشهد فعبادته جائزة » (١).
وروى أيضاً عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمساً ، فقال : « إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفهما إلى الخامسة فتكون نافلة (٢).
والطريقان صحيحان إلى جميل والعلاء في كلام مشايخنا وغيرهم (٣) ، لكن قد يحصل نوع توقف في الأوّل ، لأنّ الصدوق في المشيخة نقل طريقه إلى محمد بن حمران وجميل (٤) ، وهو صحيح ، لكن لا يدرى (٥) أنّ غرضه الطريق إلى الرجلين معاً أو إلى كل واحد ، واستبعاد الأوّل يقربه أنّه كثيراً ما يذكر الطريق إلى الرجل وحده وإليه مع غيره ، إلاّ أن يقال : إنّ هذا مع تصريحه بالطريقين أعني الاجتماع والانفراد ، والحال في جميل ليس كذلك. وفيه : أنّ الاحتمال موجود ، هذا ما خطر في البال فينبغي تأمّله ، وعلى كل حال الخبر معتبر برواية الصدوق وتأييده ظاهر.
وأمّا خبر العلاء فظاهره لا يخلو من منافرة لمدلول غيره من حيث إنّ
__________________
(١) الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٦ ، الوسائل ٨ : ٢٣٢ أبواب الخلل ب ١٩ ح ٦.
(٢) الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٧ ، الوسائل ٨ : ٢٣٢ أبواب الخلل ب ١٩ ح ٧.
(٣) كما في خلاصة العلاّمة : ٢٧٧ ، ٢٧٨.
(٤) مشيخة الفقيه ( الفقيه ) ٤ : ١٧.
(٥) في « م » : لا ندري.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

