كذلك ؛ إذ التشهد ليس بركن سواء كان جلوسه أو غيره ، وحصول هيئة الصلاة مع الجلوس إن أراد به الصلاة المأمور بها وهي المجموع من الركعات والتشهد فغير حاصلة ، وإن أراد مجرد الركعات فغير مأمور بها ، ونسيان التشهد المأمور بقضائه لو سلّم تناوله للأخير يقال : ذاك فيما إذا لم يزد ركعة في محله ؛ لأنّ المتبادر من الأخبار ذلك بتقدير شمولها للأخير.
على أنّه ربما يقال : إنّ ما دل على أنّ زيادة الركعة مبطل ( يخصّ ) (١) تلك الأخبار الواردة بقضاء التشهد بالتشهد الأوّل ، ولو نوقش في ذلك فالأخبار الواردة هنا الدالة على الجلوس بتقدير حملها على ظاهرها تدل على أنّ الزيادة لا بدّ فيها من أمر زائد على نسيان أصل التشهد الموجب للقضاء ، ومن ثم لم يجب هنا قضاء التشهد عند القائلين بمجرد الجلوس ، فعلم أنّ نسيان التشهد الغير المضر بالحال في الأخبار السابقة يراد به المجموع ، فلا يمكن أن يستند إلى تلك الأخبار في عدم الإعادة هنا ، ويؤيّد ذلك دلالة بعض تلك (٢) الأخبار على أنّ الذي يقضي التشهد يجلس ثم يقضي (٣) ، وإذا رجع الحال إلى الأخبار كان الاستدلال بها أولى من التكلفات التي لا تليق بكتب الاستدلال.
( إذا عرفت هذا فنقول : ) (٤) إنّ الخبرين الأوّلين وإن دلاّ على الإعادة إلاّ أنّهما كما قدّمنا لا يخرجان عن الإطلاق ، والخبران الآخران علمت
__________________
(١) في « رض » : نحنُ نخصّ.
(٢) ليس في « رض ».
(٣) في « م » زيادة : وفي بعض.
(٤) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

