العلاّمة في المختلف استدل بما حاصله أنّ مع الجلوس قدر التشهد قد أتى بالمأمور به ؛ لأنّه مكلّف بأربع ركعات وقد فعل ، وما أورده على نفسه من أنّه مأمور بالتشهد ولم يأت به ، ومأمور بترك الزيادة أيضاً ولم يفعل ، أجاب عنه : بأنّ الأمر بالتشهد للذاكر دون الناسي ، ولهذا لم يجب الإعادة بنسيان التشهد ، لأنّه ليس ركناً ، وترك الزيادة حصل بالجلوس لأنّه بالجلوس أكمل صلاته ويكون قيامه عن صلاة نسي تشهدها وأكمل عددها فلا تعدّ زيادة بل هو أمر خارج ، أمّا لو لم يجلس فإنّ هيئة الصلاة ، لم تحصل فتجب الإعادة (١).
وفي نظري القاصر أنّه موضع تأمّل ؛ لأنّ المكلف به أربع مع التشهد ) (٢) فمع الإخلال بشيء من ذلك لم يأت بالمأمور به ، فيبقى تحت العهدة إلاّ ما أخرجه الدليل.
وقوله ( في الجواب : إنّ الناسي غير مأمور ، إلى آخره. ففيه : أنّه غير مأمور حال النسيان ، أمّا بعد الذكر في الوقت أو خارجه ) (٣) إن أراد أنّه غير مأمور بالإعادة أو القضاء مع البطلان فهو لا يقول بعدم إعادة الناسي مطلقاً ، كما صرح به في الكتاب من أنّ إعادة الناسي لعدم الإتيان بالمأمور به.
وقوله : إنّه بالجلوس أكمل صلاته. لا وجه له ؛ لأنّ الإكمال فرع الإتيان بكمال الأجزاء سواء كانت ركناً أو غيره ، وعدم الإعادة بالإخلال بالواجب للدليل ، لا لمجرد عدم الركن.
وقوله : إنّ القيام عن صلاة نسي تشهدها. فيه : أنّه لو لم يجلس
__________________
(١) المختلف ٢ : ٣٩٢.
(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
(٣) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

