وأمّا الخبر الأخير فالحمل على النافلة لا يوافقه سجود السهو إلاّ بتكلّف استحبابه في النافلة ، وغيره من التأويلات متكلِّف أيضاً.
(١) إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول عن علي بن بابويه القول بأنّ من شك بين الاثنتين والثلاث إن ذهب وهمه إلى الثالثة (٢) أضاف إليها رابعة ، فإذا سلّم صلّى ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمه إلى الأقلّ بنى عليه وتشهد في كل ركعة ثم سجد للسهو ، وإن اعتدل الوهم فهو بالخيار بين البناء على الأقل والتشهد في كل ركعة والأكثر مع ما وصف (٣). قال الشهيد في الذكرى ولم نقف على مأخذه (٤).
وغير بعيد استفادة التخيير بين البناء على الأقل والأكثر مع الاحتياط كما يلوح من الفقيه (٥) لاختلاف الأخبار ، فيكون هذا مستند علي بن بابويه في قوله : وإن اعتدل الوهم ، ويريد بما وصف : الاحتياط ، واعتدال الوهم يريد به الشك بمعنى عدم الترجيح ، والتشهد في كل ركعة يريد به في الركعات الواقعة بعد الشك ، واستفادة هذا من الأخبار بعيدة.
أمّا ما ذكره من ذهاب الوهم إلى الأقلّ أو الأكثر فقول الشهيد رحمهالله من عدم الوقوف على المأخذ فيه ظاهر ، نعم سجود السهو ربما يستفاد في الجملة من بعض الأخبار ، كما في رواية سهل.
بقي ، شيء وهو أنّ جدّي قدسسره ذكر أنّ إكمال الركعتين يتحقق بتمام
__________________
(١) في « فض » زيادة : ولكن.
(٢) في « فض » : الثلاثة.
(٣) حكاه عنه في الذكرى : ٢٢٦.
(٤) الذكرى : ٢٢٦.
(٥) الفقيه ١ : ٢٣٠ و ٢٣١.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

