ولتحقيق : التصديق ؛ والاستثناء منقطع أي ولكن يدرك بالتصديق بما أخبر عنه الأنبياء والحجج إيماناً بالغيب . قوله عليهالسلام : تحت البلاغ لعلّ المعنى أنّه يكون محتاجاً إلى أن يبلغ إليه الاُمور ، أو يكون تحت ثوب يكون قدر كفايته محيطاً به ؛ ويحتمل أن يكون تصحيف التلاع جمع التلعة فإنَّ الأصنام تنحت من الأحجار المطروحة تحتها ، أو اليراع وهو شيء كالبعوض يغشي الوجه ، أو النقاع جمع النقع بالكسر وهو الغبار أو السماء أو البلاء أو البناء بقرينة قرينتها وهي الهواء .
قوله عليهالسلام محظور بها عليه أي بأن يكون داخلاً فيها فتحيط الأشياء به كالحظيرة وهي ما تحيط بالشيء خشباً أو قصباً . قوله عليهالسلام : ليس عن الدهر قدمه أي ليس قدمه قدماً زمانيّاً يقارنه الزمان دائماً . (١) والأمم بالتحريك : القصد أي ليس قصده بأن يتوجّه إلى ناحية مخصوصة فيوجد فيه ، بل أينما تولّوا فثمّ وجه الله .
قوله عليهالسلام : ولا تؤامره إن أي ليست كلمة إن الّتي يستعملها المخلوقون عند تردّدهم بقولهم : إن كان كذا فأيّ شيء يكون سبباً لمشاورته ومؤامرته في الاُمور ؛ ونوقل فوعل من النقل ، ولم أجده فيما حضر عندي من كتب اللّغة . (٢) قوله عليهالسلام : في وقت أي في وقت من الأوقات والتقييد بالاجتماع لعلّه وقع تنزّلاً لما يتوهّم من أنَّ الأعدام يتأتّى من غيره تعالى .
قوله عليهالسلام : يصيب الفكر أي لا يصيب منه تعالى التفكّر فيه إلّا أن يؤمن بأنّه موجود ، وأن يجد صفة الايمان ويتّصف به لا أن ينال منه وجود صفة أي كنه صفة أو صفة موجودة زائدة . فقوله : ووجود معطوف على الإيمان . وقوله : لا وجود أي لا يصيب وجود ، والاصوب أنَّ العاطف في قوله : ووجود زائد فيستقيم الكلام . قوله : به توصف
____________________
(١) الجملة من جوامع الكلم بها يفسر موارد كثيرة من الخطب والروايات الدالة على تقدمه تعالى على الكل وتأخره عن الكل واحاطته بالكل وان ليس معه في أزلية ذاته قديم آخر والا كان الها مثله ـ تعالى عن ذلك ـ وانه أزلي أبدي كل ذلك من غير تطبيق على امتداد غير متناه زمان والا لكان زمانياً فهو محيط بالجميع بعين احاطته بكل جزء منه فلو فرض قديم زماني كنفس الزمان كان تعالى قبله ومتقدما عليه بعين تقدمه على أجزائه فتأمل وتبصر في موارد كثيرة تكر عليك . ط
(٢) قد عرفت صحيحه وهو التوقل .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

