خلال : إن اُعطي شكر ، وان ابتلى صبر ، وإن حكم عدل ، وإن قال صدق ؛ فهو في سائر الناس كالرجل الحيّ يمشي بين قبور الأموات ، نور علي نور كلامه نور وعمله نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى نور يوم القيامة . عن اُبيِّ بن كعب .
وثالثها : أنّه مثل القرآن في قلب المؤمن فكما أنَّ هذا المصباح يستضاء به وهو كما هو لا ينقص فكذلك القرآن يهتدى به ويعمل به ، فالمصباح هو القرآن ، والزجاجة قلب المؤمن ، والمشكاة لسانه وفمه ، والشجرة المباركة شجرة الوحي ، يكاد زيتها يضيیء تكاد حجج القرآن تتّضح وإن لم يقرأ . وقيل : تكاد حجج الله على خلقه تضيیء لمن تفكّر فيها وتدبّرها ولو لم ينزل القرآن ، نور على نور يعني أنَّ القرآن نور مع سائر الأدلّة قبله ، فازدادوا به نوراً على نور . انتهى كلامه رحمه الله .
( باب ٤ )
* ( معنى حجزة الله عز وجل ) *
١ ـ يد : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجاورد ، (١) عن محمّد بن بشر الهمداني (٢) قال : سمعت محمّد بن الحنفيّة يقول : حدَّثني أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة آخذ بحجزة الله ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا وشيعتنا آخذون بحجزتنا .
قلت : يا أمير المؤمنين وما الحجزة ؟ قال : الله أعظم من أن يوصف بحجزة أو غير ذلك ، ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآله آخذ بأمر الله ، ونحن آل محمّد آخذون بأمر نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بأمرنا .
٢ ـ يد ، ن : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الخزّاز ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة آخذ بحجزة الله ، ونحن
____________________
(١) هو زياد بن المنذر الهمداني الخارقي الاعمي ، زيدي المذهب ، وإليه ينسب الجارودية ، ضعفه الشيخ والعلامة وغيرهما ، وأورد الكشي في رجاله روايات تدل على ذمه .
(٢) مجهول .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

