بيان : قال الطبرسيّ رحمه الله : الله يعلم ما تحمل كلُّ اُنثى أي يعلم ما في بطن كلّ حامل من ذكر أو اُنثى تامّ أو غير تامّ ، ويعلم لونه وصفاته ، ما تغيض الأرحام أي يعلم الوقت الّذي تنقصه الأرحام من المدّة الّتي هي تسعة أشهر وما تزداد على ذلك عن أكثر المفسّرين . وقال الضحّاك : الغيض النقصان من الأجل والزيادة ما يزداد على الأجل ، وذلك أنّ النساء لا يلدون لأجل واحد . وقيل : يعني بقوله : ما تغيض الأرحام الولد الّذي تأتي به المرأة لأقلّ من ستّة أشهر ، وما تزداد الولد الّذي تأتي به لأقصى مدّة الحمل . وقيل : معناه : ما تنقص الأرحام من دم الحيض وهو انقطاع الحيض ، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع ؛ عن ابن عباس بخلاف وابن زيد .
٤٤ ـ نهج : من خطبة له عليهالسلام : يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النينان في البحار الغامرات ، (١) وتلاطم الماء بالرياح العاصفات .
أقول : سيأتي بعض الأخبار في باب معاني الأسماء وباب جوامع التوحيد ، و باب البداء وأبواب علوم الأئمّة وقد سبق بعضها في الباب السابق .
( باب ٣ )
* ( البداء والنسخ (٢) ) *
الايات : البقرة « ٢ » مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ١٠٦ .
المائدة « ٥ » وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ٦٤ .
____________________
(١) النون : الحوت ، والجمع نينان وأنوان .
(٢) البداء بالفتح والمد في اللغة ظهور الشيء بعد الخفاء وحصول العلم به بعد الجهل واتفقت الامة على امتناع ذلك على الله سبحانه إلا من لا يعتد به ، ومن افترى ذلك على الامامية فقد افترى كذبا عظيما ، والامامية منه براء . وفي العرف ـ على ما يستفاد من كلام العلماء وأئمة الحديث ـ يطلق على معان كلها صحيحة في حقه تعالى .
منها : إبداء شيء وإحداثه والحكم بوجوده بتقدير حادث وتعلق ارادة حادثة بحسب الشروط =
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

