( ابواب الصفات )
( باب ١ )
* ( نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات ، وأنه ليس محلا للحوادث ) * * ( والتغييرات ، وتأويل الايات فيها ، والفرق بين صفات الذات ) * * ( وصفات الافعال ) *
١ ـ ن ، يد ، لى : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن الفضل بن سليمان الكوفيّ ، عن الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى عليهالسلام يقول : لم يزل الله تبارك وتعالى عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً ؛ فقلت له : يا ابن رسول الله إنَّ قوماً يقولون : إنّه عزَّ وجلَّ لم يزل عالماً بعلم ، وقادراً بقدرة ، وحيّا بحياة ، وقديماً بقدم ، وسميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر . فقال عليهالسلام : من قال : بذلك ودان به فقد اتّخذ مع الله آلهة اُخرى ، وليس من ولايتنا على شيء ثمَّ قال عليهالسلام : لم يزل الله عزَّ وجلَّ عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته ؛ تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّاً كبيراً .
ج : مرسلاً مثله .
بيان : اعلم أنّ أكثر أخبار هذا الباب تدلّ على نفي زيادة الصفات أي على نفي صفات موجودة زائدة على ذاته تعالى ، وأمّا كونها عين ذاته تعالى بمعنى أنّها تصدق عليها ، أو أنّها قائمة مقام الصفات الحاصلة في غيره تعالى ، أو أنّها اُمور اعتباريّة غير موجودة في الخارج واجبة الثبوت لذاته تعالى ، فلا نصّ (١) فيها على شيء منها ، وإن
____________________
(١) وهذا من عجيب الكلام ودلالة الروايات على عينية الصفات للذات مما لا غبار عليها بمعنى أن لله سبحانه مثلا علما حقيقة بالاشياء لا مجازاً ولا أثر العلم ونتيجته وهذا العلم بذاته لا بصفة غير ذاته . ط
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

