( ابواب أسمائه تعالى )
* ( وحقائقها وصفاتها ومعانيها ) *
( باب ١ )
* ( المغايرة بين الاسم والمعنى وان المعبود هو المعنى والاسم حادث ) *
١ ـ ج : عن أبي هاشم الجعفريّ قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليهالسلام فسأله رجلٌ فقال : أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى أله أسماء وصفات في كتابه ؟ وهل أسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ لهذا الكلام وجهين : إن كنت تقول هي هو أنّه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك ، وإن كنت تقول هذه الأسماء والصفات لم تزل فإنّما لم تزل محتملٌ معنيين (١) فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو يستحقّها (٢) فنعم وإن كنت تقول : لم يزل صورها وهجاؤها (٣) وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شيء غيره بل كان الله تعالى ذكره ولا خلق ثمَّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرّعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره ، وكان الله سبحانه ولا ذكر ، والمذكور بالذكر هو الله القديم الّذي لم يزل ، والأسماء والصفات مخلوقات (٤) والمعنيُّ بها هو الله الّذي لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، وإنّما يختلف ويأتلف المتجزّي ، ولا يقال له : قليل ولا كثير ، (٥) ولكنّه القديم في ذاته لأنَّ ما سوى الواحد متجزّیء ، والله واحد لا متجزّیء ولا متوهّم بالقلّة والكثرة ، وكلّ متجزّیء أو متوهّم بالقلّة والكثرة فهو مخلوق دالّ على خالق له فقولك : إنَّ الله قدير خبّرت أنّه لا يعجزه شيء فنفيت بالكلمة العجز وجعلت العجز
____________________
(١) في نسخة : فانّ لم تزل محتمل معنيين .
(٢) في الكافي والتوحيد : وهو مستحقها .
(٣) في الكافي والتوحيد : لم يزل تصويرها وهجاؤها .
(٤) في التوحيد : والصفات مخلوقات المعاني . وفي الكافي : والاسماء والصفات مخلوقات والمعاني .
(٥) في التوحيد والكافي : فلا يقال : الله مؤتلف ، ولا الله كثير ، ولا قليل .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

