أعني الدهر وإن لم يتصحّح إلا الحصول التعاقبيّ بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللّحوق أعني الزمان ، وقد استبان ذلك في الاُفق المبين ، والصراط المستقيم ، وتقويم الإيمان ، وقبسات حقّ اليقين وغيرها من كتبنا وصحفنا فإذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتّبة من مبدء متعيّن هو الجسد الأوّل في جهة الأزل ، يستحقّ باستعداده المزاجي أن تتعلّق به نفس مجرّدة تعلّق التدبير والتصرّف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفيّاض الحقّ جلّ سلطانه ، وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أنّ كلّ جسد هيولانيّ بخصوصيّة مزاجه الجسمانيّ واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقّاً لجوهر مجرّد بخصوصه يدبّره ويتعلّق به ويتصرّف فيه ويتسلّط عليه فليتثبّت .
( باب ٦ نادر )
كش : حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن عيسى ، عن عليّ بن يونس بن بهمن قال : قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك إنّ أصحابنا قد اختلفوا ، فقال : في أيّ شيء اختلفوا ؟ فتداخلني من ذلك شيء فلم يحضرني إلّا ما قلت : جعلت فداك من ذلك ما اختلف فيه زرارة وهشام بن الحكم ، فقال زرارة : النفي ليس بشيء وليس بمخلوق ، وقال هشام : إن النفي شيء مخلوق ، فقال لي : قل في هذا بقول هشام ولا تقل بقول زرارة .
قد تمَّ المجلّد الثاني من كتاب بحار الأنوار على يد مؤلّفه ختم الله له بالحسنى في غرّة شهر ربيع الثاني من شهور سنة سبع وسبعين بعد الألف من الهجرة المقدّسة النبويّة على هاجرها وآله الطاهرين ألف ألف صلاة وتحيّة .
إلى هنا تمَّ الجزء الرابع من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمه وفوائد جمّة ثمينة ؛ وبه يتمُّ المجلّد الثاني حسب تجزئة المصنّف . ويحوي هذا الجزء ٣١٦ حديثاً في ١٧ باباً ، ويتلوه الجزء الخامس وهو كتاب العدل والمعاد ، والله الموفّق للخير والرشاد .
رمضان المبارك ١٣٧٦ هـ
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

