( باب ٥ )
* ( ففي الرؤية وتاويل الايات فيها ) *
الايات : النساء « ٤ » : يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ١٥٣ .
الانعام « ٦ » : لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ١٠٣ .
١ ـ لى : أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن معبد ، عن واصل ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهالسلام ودخل عليه رجل من الخوارج فقال : يا أبا جعفر أيّ شيء تعبد ؟ قال الله ، قال : رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ورأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجوز في حكمه ذلك الله لا إله إلّا هو . قال : فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته . (١)
يد : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه مثله .
ج : مرسلاً عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه مثله .
بيان : قوله عليهالسلام : بحقائق الإيمان أي بالعقائد الّتي هي حقائق أي عقائد عقليّة ثابتة يقينيّة لا يتطرّق إليها الزوال والتغيّر ، هي أركان الإيمان ؛ أو بالانوار والآثار الّتي حصلت في القلب من الإيمان ؛ أو بالتصديقات والإذعانات الّتي تحقّ أن تسمّى إيماناً ؛ أو المراد بحقائق الإيمان ما ينتمي إليه تلك العقائد من البراهين العقليّة فإنّ الحقيقة ما يصير إليه حقّ الأمر ووجوبه ذكره المطرزيّ في الغريبين . لا يعرف بالقياس أي بالمقايسة بغيره . وقوله عليهالسلام : ولا يشبه بالناس كالتعليل لقوله : لا يدرك بالحواسّ . موصوف بالآيات أي إذا اُريد أن يذكر ويوصف يوصف بأنّ له الآيات الصادرة عنه المنتمية إليه ، أو أنّما يوصف بالصفات الكماليّة بما يشاهد من آيات قدرته وعظمته ، وينزّه
____________________
(١) في نسخة حيث يجعل رسالاته .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

