ونصر المولى . وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : عليٌّ سيّد العرب ، فقالت عائشة : يا رسول الله ألست سيّد العرب ؟ قال : أنا سيّد ولد آدم ، وعليٌّ سيّد العرب ، فقالت عائشة : يا رسول الله وما السيّد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي وقد أخرجت هذا الحديث مسنداً في كتاب معاني الأخبار فعلى معنى هذا الحديث السيّد هو الملك الواجب الطاعة .
« سبوح » سبّوح هو حرف مبنيّ على فعُّول ، وليس في كلام العرب فعُّول إلّا سبّوح قدُّوس ، ومعناهما واحد ، وسبحان الله تنزيهاً له عن كلّ ما لا ينبغي أن يوصف به ، ونصبه لأنّه في موضع فعل على معنى تسبيحاً لله يريد سبّحت تسبيحاً ، ويجوز أن يكون نصباً على الظرف ومعناه نسبّح لله وسبّحوا لله .
بيان : الواو في قوله : وسبّحوا لله للحال ، وهو بيان لحاصل معنى الظرفيّة أي اسبّح الله عند تسبيح كل مسبّح لله .
« الشهيد » الشهيد معناه الشاهد بكلّ مكان صانعاً ومدبّراً على أنّ المكان مكان لصنعه وتدبيره لا على أنّ المكان مكان له لأنّه عزَّ وجلَّ كان ولا مكان .
« الصادق » الصادق معناه أنّه صادق في وعده ، ولا يبخس (١) ثواب من يفي بعهده .
« الصانع » الصانع معناه أنّه صانع كلّ مصنوع أي خالق كلّ مخلوق ، ومبدع جميع البدائع ، وكلّ ذلك دالٌّ على أنّه لا يشبه شيئاً من خلقه لأنّا لم نجد فيما شاهدنا فعلاً يشبه فاعله لأنّهم أجسام وأفعالهم غير أجسام ، والله تعالى عن أن يشبه أفعاله ، و أفعاله لحم ودم وعظم وشعر وعصب وعروق وأعضاء وجوارح وأجزاء ونور وظلمة وأرض وسماء وشجر وحجر وغير ذلك من صنوف الخلق ، وكلّ ذلك فعله وصنعه عزَّ وجلَّ ، وجميع ذلك دليلٌ على وحدانيّته ، شاهد على انفراده وعلى أنّه بخلاف خلقه وأنّه لا شريك له ؛ وقال بعض الحكماء في هذا المعنى وهو يصف النرجس :
|
عيون في جفون في فنون |
* |
بدت فأجاد صنعتها المليك |
|
بأبصار التغنّج طامحات |
* |
كأن حداقها ذهب سبيك |
|
على غصن الزمرّد مخبرات |
* |
بأنّ الله ليس له شريك |
____________________
(١) أي لا ينقص ولا يظلم .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

