« الطاهر » الطاهر معناه أنّه متنزّه عن الأشباه والأنداد والأضداد والأمثال والحدود والزوال والانتقال ، ومعاني الخلق من العرض والطول والأقطار والثقل والخفّة والدقّة والغلظ والدخول والخروج والملازقة والمباينة والرائحة والطعم واللّون والمجسمّة والخشونة واللّين والحرارة والبرودة والحركة والسكون والاجتماع والافتراق و التمكّن في مكان دون مكان لأنَّ جميع ذلك محدث مخلوق وعاجز ضعيف من جميع الجهات دليل على محدث أحدثه وصانع صنعه قادر قويّ طاهر عن معانيها لا يشبه شيئاً منها لأنّها دلّت من جميع جهاتها على صانع صنعها ومحدث أحدثها ، وأوجبت على جميع ما غاب عنها من أشباهها وأمثالها أن يكون دالّة على صانع صنعها تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً .
« العدل » العدل معناه الحكم بالعدل والحقّ ، وسمّي به توسّعاً لأنّه مصدر والمراد به العادل ، والعدل من الناس المرضيّ قوله وفعله وحكمه .
« العفوّ » العفوُّ اسمٌ مشتقٌّ من العفو على وزن فعول ، والعفو : المحو ؛ يقال : عفي الشيء : إذا امتحى وذهب ودرس ، وعفوته أنا : إذا محوته ، ومنه قوله عزَّ وجلَّ : « عَفَا اللَّهُ عَنكَ » (١) أي محا الله عنك إذنك لهم .
« الغفور » الغفور اسم مشتقٌّ من المغفرة وهو الغافر الغفّار وأصله في اللّغة : التغطية والستر تقول : غفرت الشيء : إذا غطّيته ، ويقال : هذا أغفر من هذا أي أستر ، وغفر الخزّ والصوف : ما علا فوق الثوب منهما كالزئبر ، يسمّى غفراً لأنّه ستر الثوب ، ويقال لجنّة الرأس : مغفر لأنّها تستر الرأس ، والغفور : الساتر لعبده برحمته .
بيان : الغفر بالتحريك . الزئبر بكسر الزاء فالهمزة الساكنة فالباء الموحّدة المكسورة ، وهو ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخزّ .
« الغنى » الغنيّ معناه أنّه الغنيّ بنفسه عن غيره وعن الاستعانة بالآلات والأدوات وغيرها ، والأشياء كلّها سوى الله عزَّ وجلَّ متشابهة في الضعف والحاجة فلا يقوم بعضها إلّا ببعض ولا يستغني بعضها عن بعض .
« الغياث » الغياث معناه المغيث سمّي به توسّعاً لأنّه مصدر .
____________________
(١) التوبة : ٤٣ .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

