شاهداً عليه . ومعنى ثان أنّه اسم مبنيٌّ من الأمين ، والأمين اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ كما بني المبيطر من البيطر والبيطار ، وكان الأصل فيه مؤيمناً فقلّبت الهمزة هاءاً كما قلّبت همزة أرقت وأيهات فقيل : هرقت وهيهات . وأمين اسمٌ من أسما الله عزَّ وجلَّ ، ومن طوّل الألف أراد يا أمين فأخرجه مخرج قولهم : « أزيد » على معنى يا زيد ، ويقال : المهيمن من أسماء الله عزَّ وجلَّ في الكتب السابقة .
« العزيز » العزيز معناه أنّه لا يعجزه شيء ولا يمتنع عليه شيء أراده فهو قاهر للأشياء غالب غير مغلوب ، وقد يقال في مثل : « من عزَّ بزَّ » أي من غلب سلب ، وقوله عزَّ وجلَّ حكايةً عن الخصمين : « وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ » (١) أي غلبني في مجاوبة الكلام . ومعنى ثان أنّه الملك ، ويقال للملك العزيز كما قال إخوه يوسف ليوسف على نبيّنا وآله وعليه السلام : « يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ » (٢) والمراد به يا أيُّها الملك .
« الجبار » الجبّار معناه القاهر الّذي لا ينال ، وله التجبّر والجبروت أي التعظّم والعظمة ، ويقال للنخلة الّتي لا تنال : « جبّارة » والجبر أن تجبر إنساناً على ما يكرهه قهرا تقول : جبرته على ما ليس كذا وكذا ، وقال الصادق عليهالسلام : لا جبر ولا تفويض بل أمرٌ بين أمرين عنى بذلك أنَّ الله تبارك وتعالى لم يجبر عباده على المعاصي ولم يفوّض إليهم أمر الدين حتى يقولوا بآرائهم ومقائيسهم ، فإنّه عزَّ وجلَّ قد حدّ ووظّف و شرع وفرض وسنّ وأكمل لهم الدين فلا تفويص مع التحديد والتوظيف والشرع والفرض والسنّة وإكمال الدين . (٣)
« المتكبر » المتكبّر مأخوذ من الكبرياء وهو اسم للتكبّر والتعظّم .
« السيد » السيّد معناه الملك ، ويقال لملك القوم وعظيمهم . سيد ، وقد سادهم يسودهم ، وقيل لقيس بن عاصم : بم سدت قومك ؟ قال : ببذل الندى وكفّ الأذى
____________________
(١) ص : ٢٣ .
(٢) يوسف : ٧٨ .
(٣) سجيیء في باب الجبر والتفويض من المجلد الثالث أن معنى الرواية نفي الجبر والتفويض في الافعال وإثبات الواسطة لا نفي الجبر في الافعال والتفويض في الاحكام . ط
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

