وأما «سليمان» عليهالسلام : فكان ملكه بعد أبيه أربعين سنة (١) ، وقبض وهو ابن اثنين وخمسين سنة (٢). وكان ـ عليهالسلام ـ أبيض جسيما وضيئا ، كثير الشعر ، يلبس البياض (٣) صلىاللهعليهوسلم.
وأما «أيوب» ـ عليهالسلام ـ : فكان عمره مائة وستا وأربعين سنة (٤) ، كان عمره قبل أن يصيبه البلاء ثلاثا وسبعين سنة وزاده الله ثلاثا وسبعين بعدما ذهب عنه البلاء. قاله الطبري (٥) رحمهالله.
وأما «يوسف» ـ عليهالسلام : ففي الحديث (٦) : «إنه أعطى شطر الجمال» ، وهو المراد بقوله تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)(٧) في قول بعضهم على ما يأتي ذكره في سورة والتين والزيتون (٨) إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) ذكره ابن قتيبة في المعارف : ٦٢٩ ، وانظر عرائس المجالس : ٢٩٣ ، والكامل في التاريخ : ١ / ٢٤٤.
كما نقله ابن كثير في البداية والنهاية : ٢ / ٣٠ عن الزهري وغيره.
(٢) راجع تاريخ الطبري : ١ / ٥٠٣ ، ونقل الثعلبي في عرائس المجالس : ٢٩٣ عن أهل التاريخ أن عمر سليمان عليهالسلام كان ثلاثا وخمسين سنة. وأثبته ابن الأثير في الكامل : ١ / ٢٤٤. والقول الذي ذكره البلنسي نقله ابن كثير في البداية والنهاية : (٢ / ٢٩ ، ٣٠) عن الزهري وغيره.
(٣) نقله الثعلبي في عرائس المجالس : ٢٦٠ عن وهب بن منبه وكعب الأحبار.
(٤) جاء في المحبر لابن حبيب : ٥ أنه عاش مائتي سنة.
(٥) قال الطبري في تاريخه : ١ / ٣٢٤ : «وذكر أن عمر أيوب كان ثلاثا وتسعين سنة».
وتبعه الثعلبي في عرائس المجالس : ١٤٤ ، وابن الأثير في الكامل : ١ / ١٣٦ ، وابن كثير في البداية والنهاية : ١ / ٢١٠.
(٦) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام مسلم ـ رحمهالله ـ في صحيحه : ١ / ١٤٦ ، كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى السموات وفرض الصلوات» عن أنس بن مالك ـ مرفوعا ـ : «... فإذا أنا بيوسف صلىاللهعليهوسلم إذ هو قد أعطى شطر الحسن ...» الحديث.
(٧) سورة التين : آية : ٤.
(٨) الورقة : ٢٢٧ ، ونسب هذا القول إلى القشيري ، لكني لم أجده في تفسيره القشيري (لطائف الإشارات) الذي بين أيدينا اليوم.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
