٣ ـ ثم إنّ من كتب في علوم القرآن جعله نوعا من أنواع علوم القرآن الكريم.
٤ ـ كما أفرد كثير من العلماء المبهمات بالتصنيف.
ويرى ابن عسكر (١) ـ رحمهالله ـ أن علم المبهمات من أشرف العلوم التي ينبغي الاعتناء بها فيقول : (وإن من أشرف علومه وأطرف مفهومه ، علم ما أبهم فيه من أسماء الذين نزلت فيهم الآيات ، وكانوا سببا لما فيه من الأخبار والحكايات ...).
وبرى البلنسيّ (٢) ـ رحمهالله ـ أنّ دراسة الآيات المبهمة في القرآن أولى بالاهتمام والعناية حيث قال إذا كانت الأدباء تتدارس علم ما أبهم من أسماء الشعراء ، وتتنافس في ذكر طبقاتهم وأخبارهم للأمراء ، فالقارئون لكتاب الله بذلك أحرى وعلى سنن الصالحين أجرى.
المطلب الثالث : أسباب ورود الإبهام في القرآن الكريم :
ذكر الإمام الزركشي في البرهان (٣) لأسباب وقوع الإبهام في القرآن الكريم سبعة أسباب مع ذكر أمثلة لكل من هذه الأسباب وتبعه في ذلك الإمام السيوطي (٤) وهي :
الأول :
الاستغناء ببيانه في موضع آخر ، ومثاله : قوله تعالى : (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)(٥) أبهموا في هذه الآية ، ولكنهم بيّنوا في قوله تعالى : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ)(٦).
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٢ أ.
(٢) صلة الجمع : ١٠١.
(٣) البرهان في علوم القرآن : (١ / ١٥٦ ـ ١٦٠).
(٤) مفحمات الأقران : (٩ ، ١٠) ، والإتقان في علوم القرآن : (٤ / ٧٩ ، ٨٠) ، ومعترك الأقران : (١ / ٤٨٤ ، ٤٨٥).
(٥) سورة الفاتحة : آية : ٦.
(٦) سورة النساء : آية : ٦٩.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
