وقال عنه تلميذه الإمام أبو إسحاق الشاطبي (١) : (وكان شيخنا أبو عبد الله البلنسي ـ رضي الله عنه ـ في هذا العلم عارفا بطرق أئمته المتأخرين عالما بمقاصدهم فيه ، وكان من طرق تعليمه بيان المقاصد بحسب القارىء من الابتداء والانتهاء ، مرشحا لفهمه مدربا له ، وموقظا لفكره لاقتناص الجواب وإيراد السؤال ، مطرزا مجلسه بنقل نكت شيوخه ، متأدبا معهم إذا ذكر أحد منهم طرب بذكراهم وأمتع بالثناء عليهم ...).
كما وصفه الإمام الشاطبي (٢) ـ أيضا ـ بالشيخ الفقيه الأستاذ النحوي الفاضل ... ، ووصفه ـ أيضا ـ بالشيخ الفقيه الأستاذ النحوي اللغوي العالم المتفنن الكبير الشهير الفاضل الكامل ...
ووصفه تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري (٣) بقوله : (الشيخ الأستاذ النّحوي الأعرف المتحلّق ...).
وقال عنه الحافظ ابن حجر (٤) : (لازم أبا عبد الله بن الفخّار ومهر في العربية).
وقال عنه التنبكتي (٥) : (العالم المفسر المؤلف ... من علماء غرناطة).
وقال الشّيخ عبد الله الأدكاوي (٦) : (الإمام الفقيه النّحوي اللّغوي ...).
المطلب الرابع : تلاميذه :
كانت المدرسة النّصرية في عصر البلنسيّ ـ رحمهالله ـ تعجّ بالطلاب الغرناطيين والوافدين إليها من أنحاء المملكة ومن المغرب.
وقد كان البلنسيّ متصدرا ـ آنذاك ـ للتعليم بها ، وخالفا شيخه ابن الفخّار
__________________
(١) شرح ألفية ابن مالك للشاطبي : ١٦٥ / ب.
(٢) الإفادات والإنشادات : ٩٤.
(٣) برنامج المنتوري : ٢٢٦ (مخطوط).
(٤) الدرر الكامنة : ٤ / ٢٠٧.
(٥) نيل الابتهاج : (٤٧ ، ٢٧٠).
(٦) ترويح أولي الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة : ا ب.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
