ابن عطية (١). وكان نجارا صلّى الله على نبينا وعليه وسلّم.
وأما «داود» ـ عليهالسلام ـ «فكان ملكه في بني إسرائيل أربعين سنة (٢) على فلسطين والأردن ، وكان عسكره ستين ألفا جردا مردا أصحاب سيف ودرقه ، ذوي بأس ونجدة ، وأنزل الله عليه الزبور بالعبرانية خمسين ومائة سورة ، وهو مقسم أثلاث : ثلث ما يلقون من بختنصر فيما يستقبل ، وثلث فيما يلقون من أهل أشور وثلث ترغيب وترهيب وتحميد وتمجيد».
قاله المسعودي (٣). وليس فيه أمر ولا نهي ولا تحليل ولا تحريم (٤).
وفي البخاري (٥) أنه عليهالسلام قال : «خفف الزبور على داود ، فكان يأمر بدوابه فتسرج ، فيقرأ الزبور قبل أن تسرج دوابه ، ولا يأكل إلا من عمل يديه».
يروى «تسرج» بالجيم ، ويروى «تسرح» بالحاء ، ذكره [الهروي](٦) ، ودفن بالكنيسة المعروفة ب «الجسمانية» / ببيت المقدس. [٦٧ / أ]
__________________
(١) المحرر الوجيز : ١ / ٢٢٧.
(٢) راجع تاريخ الطبري : ١ / ٤٨٥ ، وعرائس المجالس : ٢٦٠ ، نقلا عن أهل الكتاب.
وانظر كتاب القوم ، سفر الملوك الأول ، الإصحاح الثاني.
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : ٢ / ١٦ : «وهذا قد يقبل نقله لأنه ليس عندنا ما ينافيه ولا ما يقتضيه».
(٣) مروج الذهب : (١ / ٥٦ ، ٥٧).
(٤) هنا آخر النص الذي نقله البلنسي عن مروج الذهب.
(٥) صحيح البخاري : ٤ / ١٣٣ ، كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى : (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ...).
واللفظ فيه : «خفف على داود عليهالسلام القرآن ...» قال الثعلبي في عرائس المجالس : ٢٤٥ : «أراد بالقرآن : الزبور» ، وكذا قال ابن كثير في البداية والنهاية : ٢ / ١١.
(٦) في الأصل ، (ق) ، (ع) : «المهدوي» ، والمثبت في النص من (ق).
لم أقف على كلامه في الغريبين.
والرواية في صحيح البخاري : «تسرج» بالجيم ، وكذا ورد في مسند الإمام أحمد : ٢ / ٣١٤.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
