هكذا ورد اسمه ونسبه وأصله وكنيته على غلاف النّسخة الأصلية المعتمدة هنا والتي نقلت من رواية تلميذ المؤلف الإمام الشاطبي وعن خطه كتبت ، وكذلك ورد في برنامج محمد بن عبد الملك المنتوري تلميذ البلنسي أيضا. والأوسي نسبة إلى الأوس قبيلة من الأنصار من القحطانية (١) ، وأما البلنسيّ فنسبة إلى بلنسيّة (٢) مدينة بالأندلس مشهورة ، أصله منها.
المطلب الثاني : موطنه ، مولده ، نشأته ، أسرته :
لم تسعفنا المصادر التي ترجمت للبلنسيّ بالمكان الذي ولد فيه ، لكن تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري ذكر أنه ولد يوم الإثنين الخامس والعشرين لذي الحجة عام أربعة عشر وسبع مائة (٣).
__________________
وثبت أبي جعفر البلوي : (١٤٤ ، ١٤٩).
وتوشيح الديباج للقرافي : ١٢٦.
وكشف الظنون : (١ / ٤٢١ ، ٤٥٤).
وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان : الذيل : ٢ / ٣٧٧.
(١) الجمهرة لابن حزم : ٣٣١ ، واللباب لابن الأثير : ١ / ٩٣.
(٢) بلنسية : بفتح الباء واللام والسين مهملة وياء خفيفة. مدينة في مشرق الأندلس قريبة من قرطبة ، بينها وبين البحر ثلاثة أميال ، وهي على نهر جار ، كثيرة الحدائق والبساتين ، معجم البلدان : ١ / ٤٩٠ ، والروض المعطار : ٩٧.
وقد احتلها النصارى عام ٤٨٧ ه ، واستردها الموحدون عام ٥٩٥ ه ثم دخلها النصارى في شهر صفر عام ٦٣٦ ه بعد حصار دام قرابة عام وبعد دفاع مجيد من قبل أهلها.
انظر تاريخ ابن خلدون : ٧ / ٢٥٢ ، ونفح الطيب : (٤ / ٤٥٦ ـ ٤٦٠) ، ونهاية الأندلس : ٣٦.
وفي وصف أهل بلنسية يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان : (وأهلها خير أهل الأندلس يسمون عرب الأندلس).
(٣) برنامج المنتوري : ٢٢٦ (مخطوط).
وقد أثبت ما ذكره تلميذه باعتباره أقرب الناس إليه عهدا ، ولأنه ذكر تاريخ ولادته محددا باليوم والشهر ، ولأنه ذكره بالحروف فهذه دلائل قوية على صحة ما أثبته المنتوري. وقد ورد عند التنبكتي في نيل الابتهاج : ٢٧٠ أنه ولد عام (٧٢٤ ه).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
