المبحث الثالث
عملي في التحقيق
المطلب الأول : عنوان الكتاب :
عرف المؤلف ـ رحمهالله ـ باسم كتابه ، وأبان سبب هذه التسمية في مقدمته حيث قال : (ولما كان ذانك الكتابان ـ كتاب التعريف والإعلام للسهيلي ، وكتاب التكميل والإتمام لابن عسكر ـ موصولا أحدهما بالآخر ، لاتفاقهما على المعنى الذي تسامى في البيان وتظاهر ، جاء كتابي هذا جمعا بينهما كالصلة لهذا الموصول وعائده ما ضمنته من التذييل به لا المفصول ، ولهذا الاعتبار اقتضى داعي الاختيار أن أسمّيه لأعليه في مراتب المعرفة به ، وأسميه كتاب صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل تسمية أظهرت بين الدواوين معرفته ، وشهرت لدى المطالعين صفته).
ولعل المؤلف ـ رحمهالله ـ اختار هذه التسمية تواضعا وتأدبا مع من تقدمه ، فجعله بمثابة الصلة بين الكتابين ، تعيد ما فيهما من فوائد ، وتجمع ما تفرق من شوارد ، وينبه بها إلى فضلهما عليه وسبقهما إياه.
ونصّ على هذه التسمية ـ أيضا ـ تلميذه الإمام الشاطبي في خاتمة الكتاب. كما نص عليه أيضا تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري في برنامجه (١) ، والأدكاوي (٢) في كتابه.
المطلب الثاني : توثيق نسبته إلى المؤلف :
أجمعت الأدلة والبراهين على ثبوت نسبة كتاب صلة الجمع إلى البلنسي من ذلك ما يلي :
١ ـ ما ذكره المؤلف ـ رحمهالله ـ في مقدمة كتابه ما نصه : (قال محمد بن علي أحمد الأوسي الشهير ب «البلنسي».
وفي خاتمته : (قال عبد الله محمد بن علي البلنسيّ مؤلف هذا الكتاب
__________________
(١) برنامج المنتوري : ٣١ (مخطوط).
(٢) ترويح أولى الدماثة : أ ب.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
